“الجهاد” .. والجماعة الاسلامية الاحمدية

آخر تحديث : الجمعة 21 نوفمبر 2014 - 8:00 صباحًا
2014 11 21
2014 11 21
“الجهاد” .. والجماعة الاسلامية الاحمدية
تحميل الجزء الثالث والعشرين من القرآن الكريم

“الجهاد” والجماعة الاسلامية الاحمدية – يردد أعداء الإسلام ومعارضوه المغرضون ان الاسلام انتشر بالجهاد، ويقصدون بكلمة “جهاد” السيف والسلاح والقهر والظلم فقط، ولا يتجاوز تفكيرهم مفاهيم اخرى لنفس الكلمة .

وزاد الطين بلة عندما سمع هؤلاء الاعداء من افواه المشائخ المسلمين وعلمائهم تفسيرا مصدقا لقولهم – وبهذا الاسلوب نجحوا في تخريب سمعة الاسلام في حلقاتهم ودوائرهم ، يندهش المرء عندما يسمع ان بعض المشائخ ما زالوا يفسرون كلمة “الجهاد” مثلما فسرها اعداء الاسلام, ويصرون على تفسيرهم الخاطئ ، ولو فسر احد كلمة “الجهاد” تفسيرا آخر لا يطابق شرحهم ، فيصدرون فتاوى الكفر ضذه دون خجل او تأنيب من ضمير.

لقد علم سيدنا محمد المصطفى صل الله عليه وسلم بشعوره الروحانى ان كلمة “جهاد” ستفسر يوم من الايام بعكس تفسيره تماما ، ويصبح تفسيرها هذا عقيدة خاطئة ومغلوطة في الاسلام، فلأجل ذلك أنبأنا في حديثه الشريف بما معناه يبعث المسيح الأحمدى والامام المهدي { عليه السلام} ” ويضع الحرب” صحيح البخاري – باب نزول عيسى_” اي بأنه يوضح للمسلمين حقيقة الجهاد ويدعوهم الى القيام به ويمنعهم من استعمال اصطلاح ” الجهاد” للحروب السياسية ولشبيهتها ، لان اصطلاح الجهاد لا يطلق عليها ابدا، اجل من المسموح ان يحارب المسلمون اعدائهم دفاعا عن اوطانهم اذا شُنّ هجوم عليهم، ولكن لم تكن شروط الجهاد المذكوره في القرآن المجيد متوفره لتلك الحرب فلا يجوز لهم ان يسموها جهادا؟؟.

ان الله سبحانه وتعالى بعث سيدنا ميرزا غلام احمد عليه السلام { 1250-1326 هجري} مسيحاً موعوداً ومهدياً معهوداً وقد علمنا حقيقة الجهاد وانواعه في العصر الحاضر ، وبناء على هذه التعليمات تعتقد الجماعة الاسلامية الاحمدية ان الجهاد هي:

الجهاد الأكبر

هو جهاد الكفار ببراهين الاسلام وأدلته كما قال الله تعالى { فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا:” الفرقان> ومن المعلوم بأن سورة الفرقان مكية ، وفي مكة أمر سيدنا محمد المصطفى صل الله عليه وسلم واصحابه بالجهاد الكبير ضذ الكفار ، ولكن لا نقرأ في التاريخ الاسلامي ان سيدنا محمد صل الله عليه وسلم واصحابه بدأوا حرباً أو بادروا الى جهاد بالسيوف ضذ الكفار ، فلأجل ذلك كتب بعض المفسرين ان المقصود من الجهاد هو الجهاد بالقرآن الكريم ؟؟ ورد في تفسير روح المعاني: ” وجاهدهم به اي بالقرآن كما اخرج ابن جديد وابن المنذر عن ابن عباس رضى الله عنهما وذلك بتلاوة ما فيه من البراهين والقوارع والزواجر والمواعظ وتذكير أحول الأمم المكذبة ” نعلم ان السورة مكية ولم يشرع في مكة الجهاد بالسيف وجاهدهم به قال ابن عباس بالقرآن وابن زيد بالاسلام” أن الله عز وجل أمر سيدنا محمد المصطفى صل الله عليه وسلم ان يجاهدهم بالقرآن الكريم وبالادلة وبالبراهين ، ويدعوهم الى القرآن الكريم والاسلام .

وبالفعل قام حضرته واصحابه بالجهاد الكبير- وحسب هذه الآية كان واجبا هى كل مسلم ان يجاهد جهادا كبيرا، ويبذل كل ما في وسعه في هذا السبيل ، ولكن للاسف الشديد اهمل المسلمون هذا الجهاد كليا ، ولا يؤدون هذا الواجب الا نادرا وفي العصر الحاضر تجاهد ؟؟ الجماعة الاسلامية الاحمدية المباركة بالجهاد الكبير ليلا ونهارا وافرادها يجاهدون باموالهم وانفسهم في انحاء العالم ممتثلين لقوله تعالى < تجاهدون في سبيل الله بأموالكم وانفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون :” الصف> لا توجد هنالك فرقة اخرى من فرق المسلمين التي تجاهد بالقرآن الكريم : لقد ترجمت او فسرت القرآن الكريم الى اكثر من 120 لغة عالمية نصفها ترجمة كاملة وفي بعضها أجزاء منه ونشكر الله الذي وفقنا لهذا ونحمده حمدا كثيرا ، بعض معارضي الجماعة الاسلامية الاحمدية يتهموننا باننا لا نؤمن بالجهاد ولا نقوم به ، نسألهم هاتوا جماعة واحدة من المسلمين جاهدت ولا تزال تجاهد جهادا كبيرا مثل الجماعة الاسلامية الاحمدية لن تجدوا نظيرها ابدا ونحن نجيبكم بقوله تعالى < لم تقولون ما لا تفعلون * كبر مقتاً عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون>.

“الجهاد الأكبر” هو جهاد النفس الامارة كما قال سيدنا محمد المصطفى صل الله عليه وسلم، عند رجوعه من احد غزواته ” رجعنا من الجهاد الاصغر الى الجهاد الاكبر ، قيل يا رسول الله وما الجهاد الاكبر قال الا وهي مجاهدة النفس }.

الجهاد الأصغر

اصبح واضحا بان الجهاد الاصغر هو قتال الكفار بالسيف والسلاح فليكن واضحا بان هذا النوع من الجهاد ، اي الجهاد بالسيف له شروط محددة لا يجوز القيام به الا بعد تحققها واهمها حدوث الاعتداء من قبل الكفار. علاوة على هذه الانواع الثلاثة للجهاد قال سيدنا محمد المصطفى صل الله عليه وسلم & افضل الجهاد من قال كلمة حق عند سلطان جائر& { الترمذي كتاب الفتن ، باب أفضل الجهاد} عن عبد الله بن عمد قال جاء رجل الى النبي صل الله عليه وسلم فاستأذنه في الجهاد ان يجاهد فقال أحي والداك ، قال نعم قال ففيهما فجاهد:ط صحيح مسلم كتاب البر والصلة} .

افضل الجهاد ان يجاهد الرجل نفسه وهواه ” طلب الحلال جهاد – ليس الجهاد ان يضرب رجل بسيفه في سبيل الله ، انما الجهاد من عال والديه وعال ولده فهو في جهاد ومن عال نفسه فكفها عن الناس فهو جهاد ، وكما اسلفنا فإن الجهاد الاصغر هو جهاد بالسيف والقتال وله شروق وعندما تتوفر تلك الشروط فواجب على المسلمين ان يجاهدوا بالسيف ، قال الله سبحانه وتعالى < أُذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير * الذين أُخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله :” سورة الحج> هذا الامر القرآني يصرح لنا بأنه عندما يخرج المسلمون من ديارهم بسبب قولهم ربنا الله حينئذ يكون الجهاد بالسيف مسموحا ، عندما لا يسمح لهم اعداء الاسلام ان يقولوا ربنا الله ويطردونهم من ديارهم بسبب دينهم ، فعندئذ اذن الله لاؤلئك المسلمين ان يدافعوا عن انفسهم مستعملين جميع الوسائل المتوفرة لديهم ووعد الله عز وجل انه { على نصرهم لقدير} ليس هنالك عامل اخر او سبب ثان للجهاد بالسيف ، فاذا سلطت مثل هذه الاوضاع على المسلمين وهم يدافعون عن انفسهم ، فيطلق على هذا الدفاع اصطلاح الجهاد بالسيف او الجهاد الاصغر ولا يجوز اطلاق هذا الاصطلاح على حروب اخرى، لانها لا تعتبر ذلك الجهاد الاسلامي الذي ذكر في الآية المذكورة.

عندما اسس سيدنا ميرزا غلام احمد الامام المهدي والمسيح الموعود عليه الصلاة والسلام، الجماعة الاسلامية الاحمدية { اي رسالة الامان والسلام رسالة النور والحق وبشرة الخير لجميع المسلمين} حينئذ لم تكن شروط الجهاد بالسيف متوفرة في الهند بل كانت معدومة كلية فلاجل ذلك افهم المسلمين قائلا>> وجوه الجهاد معدومة في هذا الزمن وفي هذه البلاد فاليوم حرام على المسلمين ان يحاربوا للدين وان يقتلوا من كفر بالشرح المتين ، فان الله صرح حرمة الجهاد عند زمان الامن والعافية وندد الرسول الكريم صل الله عليه وسلم،، بانه من المناهي عند نزول المسيح في الامة ولا يخفى ان الزمان قد بدل احواله تبديلا صريحا وترك طورا قبيحا ولا يوجد في هذا الزمان ملك يظلم مسلما لاسلامه ولا حاكم يجور لدينه في احكامه فلاجل ذلك يدل الله حكمه في هذا الاوان ، لا سيف في هذا الزمان الا قوة البيان ولا اجد في هذا العصر تأثير القنات الا في البراهين والادلة والايات { حقيقة المهدي ص 37 – الخزائن الروحانية ج 14 ص 463}.

مع ذلك فليكن واضحا بان الامام المهدي والمسيح الموعود عليه الصلاة والسلام؟ ما كان يستطيع ولم يكن في امكانه ان يلغي امرا من اوامر القرآن الكريم اذا أذن الله سبحانه وتعالى للمظلومين بالقتال بعد ان يتوفر الشرط المذكور في الآية ـ لا يستطيع احد من الناس ان يلغي الاذن فقال سيدنا احمد عليه السلام بهذا الشان>>> فليعلم ان القرآن لا يأمر بحرب احد الا بالذين يمنعون عباد الله ان يؤمنوا به ويدخلوا في دينه ويطيعوه في جميع احكامه ويعبدوه كما امروا والذين يقاتلون بغير الحق ويخرجون المؤمنين من ديارهم واوطانهم ويدخلون الخلق في دينهم جبرا وقهرا ويريدون ان يطفئوا نور الاسلام ويصدون الناس من ان يسلموا اولئك الذين غضب الله عليهم ووجب على المؤمنين ان يحاربوهم ان لم ينتهوا { نور الحق 62 الخزائن الروحانية ج 8 ص 62}.

نقول لمعارضى الجماعة الاسلامية الاحمدية ان يطالعوا ما كتب سيدنا احمد عليه السلام { وجب على المؤمنين ان يحاربوهم ان بم ينتهوا } بعد هذا التصريح الواضح يكون من الظلم ان يقولوا اننا لا نؤمن بالجهاد الاصغر او بالجهاد بالسيف.

وخلاصة القول ان الجماعة الاسلامية الاحمدية العالمية المباركة تؤمن بجميع انواع الجهاد ولقد جاهدت خلال القرن المنصرم باموالها وانفسها في جميع المجالات ، وكما اسلفنا في الجهاد الكبير لا يوجد مثيل او نظير بين الفرق الاسلامية ، ويسعى كل فرد من افرادها ان يقوم على الجهاد الاكبر دائما واما الجهاد الاصغر اي الجهاد بالسيف فلقد قامت به عندما اقتضت الحاجة في الماضي عندما كانت شروط متوفرة ، وتقوم عليه في أي وقت اذا اقتضت الحاجة.

رابط مختصر
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة معاينة قالب - NewsBT الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.