تفسير حديث “مَن بدّل دينه فاقتلوه”

آخر تحديث : الجمعة 21 نوفمبر 2014 - 8:10 صباحًا
2014 11 21
2014 11 21
تفسير حديث “مَن بدّل دينه فاقتلوه”
لا إكراه في الدين

مَـن بـدّل ديـنـه فـاقـتـلـوه أي من استبدل الحق بالباطل فاقتلوا باطله بالبراهين والحجة لا بإزهاق روحه وسفك دمه.

الدليل على ذلك -فوق مخالفته صريح القرآن وقطعيّه مما ينص على عدم الإكراه لمن ارتد- هو ما أسند لعيسى عَلَيهِ السَلام من قتل للدجال أي قتل حجته بالحجة لقوله ﷺ : “فإن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه”. ولم يقل ﷺ فأنا قاتِله بهذا السيف.

لقد أشار النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم لقتل الدجال وكسر صليبه بكسر حجته بالحجة أي تفنيد باطله، فالقتل المعنوي أمضى من إزهاق الأنفس التي تنتج أنفساً أخرى تعيد الحياة لما مضى، والدجال هو الرفقة العظيمة تغطي الأرض كما في كتب اللغة ليطمس الحق بالباطل كما تطلى الدابة بغير لونها تدجيلا.

لمّا كان قتل الدجال قتلاً معنويا بالبراهين الأحمدية لا قتلاً مادياً بالمُدى الحديدية فكذلك قتل المرتد لا يكون إلا قتلاً للحجة بالبرهان ومقابلة الحجة بالحجة، ذلك إن أراد نصحاً أو ابتغى حربا، فإن بدل دينه واكتفى وما فارق جمعاً وجفى ولم يعد برمح الباطل ليدحض به الحق فإننا لا نقول له إلا كما علّمنا ربّنا تعالى : لكم دينكم ولي دين.

فالخلاصة هي أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ما كان ليأمر بقتل الدجال قتلا معنويا فيما يأمر بمن وقع في فخه أن يُقتَل قتلاً ماديا، وما كان للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أن يخالف ما أنزل إليه من ربّه جلّ وعلا.

وَآخِرُ دَعْوَانْا أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

المصدر: من صفحة الأخ Abu Emmay

رابط مختصر
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة معاينة قالب - NewsBT الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.