موقف الجماعة الإسلامية الأحمدية تجاه العلماء

آخر تحديث : الثلاثاء 22 نوفمبر 2016 - 6:55 مساءً
2016 11 22
2016 11 22
موقف الجماعة الإسلامية الأحمدية تجاه العلماء

المعترض:

الشيخ محمد بن عبد الوهاب مجدد القرن الثاني عشر ابن تيمية وابن القيمّ أكابر الأئمة وفضلاء الأمة ومجددا القرن السابع هذا ما يقوله الميرزا صاحب. أما الأحمديون فقد أفردوا حلقات تلفزيونية لا تُحصى لنقدهم والتشنيع عليهم، وما يزالون يعُدّونهم سبب كوارث الأمة. أما أين قال الميرزا ذلك، فنبدأ بأقواله المباشرة ثم ثنائه على كتاب أحد أتباعه: يقول الميرزا: “إن الإمام مالكًا وابن قيم وابن تيمية والإمام البخاري وكثيرًا من أكابر الأئمة وفضلاء الأُمّة (قالوا بوفاة المسيح). (سر الخلافة) وقال: “المحدِّث الفاضل والمفسر ابن تيمية وابنُ قيم اللذان كان كل واحد منهما إمام عصره يؤمنان بوفاة المسيح عليه السلام”. (كتاب البرية) “إمام عصره” تتضمن أنه مجدّد ذلك القرن، ولكن فيما يلي الدليل الأوضح على أنه يقول بذلك. أحد أتباع الميرزا المقرّبين اسمه “خدا بخش” ألّف كتابا اسمه “عسل مصفّى” وقد عرض كتابه هذا على الميرزا عند الطبعة الأولى، فضحك الميرزا وقال: “عليك أن تقرأ عليَّ هذا الكتاب كل يوم بعد صلاة المغرب”. فكان يقرأ الكتاب من صلاة المغرب إلى صلاة العشاء لعدة شهور على الميرزا حتى انتهى الكتاب في ثلاثة شهور تقريبًا، ففرح الميرزا صاحب فرحة شديدة وقال: “مرزا خدا بخش قد ألف كتاباً لم يؤلِّف مثلَه أحدٌ من اتباعي حتى الآن” (كتبه مرزا خدا بخش في مقدمة الطبعة الثانية للكتاب ، سنة 1913) (ترجمة الحافظ عبيد الله) وقد نُشر هذا الكتاب أول مرة في شهر نيسان إبريل 1901 / ذي الحجة 1318 ه. وقد كتب فيه المؤلفُ أسماء المجددين في كل قرن، وكان على رأسهم في القرن الثاني عشر الهجري محمد بن عبد الوهاب. وعلى رأسهم في القرن السابع: ابن تيمية وابن القيّم. فهنيئا لجماعة العجائب التي ترى عبد الوهاب قرن الشيطان وشرّ الناس والتكفيري الأول وأكثر الناس دموية، والمؤسس الحقيقي لداعش، وفي الوقت نفسه يراه الميرزا مجدد القرن!!!

الرد:

هذا الاعتراض في الحقيقة يستحق شكرين اثنين بدل الواحد، الأول شُـكـرٌ على التهنئة والثاني على الشهادة التي يقدمها المعترض على أن الجماعة الإسلامية الأحمدية توقّر العلماء جميعاً، وبذلك تطيح أكاذيب الخصوم أرضاً ويخيب الذين يتهمون الجماعة الإسلامية الأحمدية بأنها لا تحترم العلماء، فهذا الاعتراض يرد على كل هذه الافتراءات بالدليل من كلام المسيح الموعود عَلَيهِ السَلام أن حضرته عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام يُجل العلماء جميعاً حتى الذين هم في دائرة الشبهات والانتقاد في زماننا هذا، وهو ما نهجته الجماعة من بعده أيضا عبر الخلفاء جميعاً رضوان الله عليهم أجمعين. فأي شهادة أكبر من شهادة ألد أعداء الجماعة الإسلامية الأحمدية !

الواقع أن الجماعة الإسلامية الأحمدية تُجلُّ العلماء ومنهم الشيخ ابن تيمية وتلميذه النجيب ابن القيم رحمة الله عليهم بل حتى المجتهد محمد عبد الوهاب الذي كان في نظر كثير من المسلمين هو مجدد وقته لعلمه الغزير، وقد تعرَّض للتكفير من قبل علماء زمنه خاصة علماء الحرم المكي وألفوا ضده الكتب التي تكفره وتخرجه من الملة ككتاب “الدرر السنية في الرد على الوهابية” تماماً كما ألَّفوا الكتب التكفيرية ضد المسيح الموعود عَلَيهِ السَلام وجماعته المباركة. ويمكن الإطلاع على ذلك في رابط كتاب “رجال الله والمشايخ المتعصبون” الذي ألفه حضرة الحافظ دوست محمد شاهد وهو متوفر على الموقع الرسمي للجماعة الإسلامية الأحمدية باللغة الإنكليزية *. وكذلك كتاب “مع الحب لمسلمي العالم” للخليفة الرابع رحمه الله.

إذن، توقير العلماء ثابت عند المسيح الموعود عَلَيهِ السَلام وجماعته بما لا يقبل الشك. ومع ذلك فالمسيح الموعود عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام وجماعته لا يقرُّون بأخطاء العلماء فالعلماء أولاً وأخيراً هم بشر يصيبون ويخطئون، ودور المسيح الموعود عَلَيهِ السَلام المأمور بالوحي السماوي هو إلغاء نشر الإسلام بالسيف وإكراه الناس على الدين والثورة على الحاكم وغيرها من مفاسد مما يعارض موقف ذات العلماء إذا ثبتت عليهم أي من هذه المواقف والتصريحات، فلا يقر المسيح الموعود عَلَيهِ السَلام وجماعته لهم بذلك بل يعترف فقط بمقامهم وعلمهم واحترامهم كعلماء كبار لهم وعليهم كل وفق اجتهاده كبشر، وهذا هو دور النبي؛ أن يصحح العقيدة ويعطي لكل حقه دون إفراط ولا تفريط.

باختصار، فإن الجماعة الإسلامية الأحمدية توقر العلماء جميعاً بلا استثناء ودورها ليس معاداة العلماء والعياذ بالله بل العكس هو الصحيح فهي تدعو لاحترامهم وتوقيرهم وفي نفس الوقت تنتقد أخطائهم بعيداً عن الشخصنة والإقصاء. وهذا دليل صريح بأن الجماعة الإسلامية الأحمدية أنصفت الشيخ ابن تيمية وعلماء السلف بل والشيخ محمد عبد الوهاب رحمة الله عليهم أجمعين بما لا نظير له عند أي فرقة أخرى.

وَآخِرُ دَعْوَانْا أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

مُسْلِم لله

_________________

* رابط الكتاب http://bit.ly/2fUWvbk

رابط مختصر
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة معاينة قالب - NewsBT الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.