المسيح الموعود: أما عباد الله الصادقون، وعشّاقه المخلصون، فهم يصلِون إلى لُبّ الحقائق

آخر تحديث : الأربعاء 17 ديسمبر 2014 - 8:08 مساءً
2014 12 17
2014 12 17
المسيح الموعود: أما عباد الله الصادقون، وعشّاقه المخلصون، فهم يصلِون إلى لُبّ الحقائق

Mirza-Ghulam-Ahmad

یقول الإمام المهدي والمسيح الموعودعليه السلام: وأما عباد الله الصادقون، وعشّاقه المخلصون، فهم يصلِون إلى لُبّ الحقائق، ودُهن الدقائق، ويغرس الله في قلوبهم شجرة عظمته ودوحة جلاله وعزّته، فيعيشون بمحبته ويموتون لمحبته، وإذا جاء وقت الحشر فيقومون من القبور في محبته. قوم فانون، ولله موجَعون، وإلى الله متبتّلون، وبتحريكه يتحركون، وبإنطاقه ينطقون، وبتبصيره يبصرون، وبإيمائه يُعادون أو يُوالون.

الإيمان إيمانهم، والعدم مكانهم، سُتِروا في ملاحف غيرة الله فلا يعرفهم أحد من المحجوبين. يُعرفون بالآيات وخرقِ العادات والتأييدات مِن ربّ يتولاهم، وأنعمَ عليهم بأنواع الإنعامات. يدركهم عند كل مصيبة، وينصرهم في كل معركة بنصر مبين. إنهم تلاميذ الرحمن، واللهُ كان لهم كالقوابل للصبيان، فيكون كل حركتهم مِن يد القدرة، ومِن مُحرِّكٍ غاب من أعين البريّة، ويكون كل فعلهم خارقا للعادة، ويفوقون الناس في جميع أنواع السعادة؛ فصبرهم كرامة، وصدقهم كرامة، ووفاؤهم كرامة، ورضاؤهم كرامة، وحلمهم كرامة، وعلمهم كرامة، وحياؤهم كرامة، ودعاؤهم كرامة، وكلماتهم كرامة، وعباداتهم كرامة، وثباتهم كرامة؛ وينزلون من الله بمنزلة لا يعلمها الخلق. وإنهم قوم لا يشقى جليسهم، ولا يُرَدُّ أنيسهم، وتجد ريّا المحبوب في مجالسهم، ونسيم البركات في محافلهم، إن كنتَ لست أخشَمَ ومن المحرومين. وينزل بركات على جدرانهم وأبوابهم وأحبابهم، فتراها إن كنتَ لستَ من قوم عمين.

( سِرُّ الخلافة )

رابط مختصر
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة معاينة قالب - NewsBT الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.