من سيرة المسيح الموعود عَلَيهِ السَلام – إكرام الضيف واحترامه والصبر عَلَيْهِ

آخر تحديث : الجمعة 19 ديسمبر 2014 - 3:16 مساءً
2014 12 19
2014 12 19
من سيرة المسيح الموعود عَلَيهِ السَلام – إكرام الضيف واحترامه والصبر عَلَيْهِ
مرزا-غلام-أحمد

يقول حضرة المسيح الموعود عَلَيهِ السَلام: “إن المبدأ الذي أعمل به هو أن أحداً لو جاء ضيفاً وبلغ في كلامه حد السب والشتم فعلينا أن نصبر على ذلك، لأنه ليس من مريدينا، فكيف يحق لنا أن نتوقع منه ذلك الاحترام والحب اللذيَن يبديهما المريدون. بل أرى أن كلامه معنا برفقٍ منّةٌ منه علينا. لقد قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم إن للزائر عليك حقّاً. وأرى أن الضيف لو جُرحت مشاعره، وَلَوْ قليلاً، فهذه معصية.”

(سيرة المسيح الموعود عَلَيهِ السَلام، تأليف الشيخ يعقوب علي العرفاني، ص ٤٥١-٤٥٣)

يكتب حضرة الشيخ يعقوب علي العرفاني عن حِلم وخلق المسيح الموعود عَلَيهِ السَلام: “لقد حدثت الواقعة التالية في أثناء جلسة عُقدت في بيت “محبوب ارايون”، حيث كان زعيم طائفة براهمو سماج الهندوسية، “انباش موزم دار بابو”-على ما أذكر- يستفسر من حضرته عَلَيهِ السَلام ويطرح عَلَيْهِ بعض الأسئلة وكان حضرته يجيبه. وبينما هم في ذلك إذ جاء معارض بذيء اللسان وأخذ يصبّ على حضرته عَلَيهِ السَلام وابلاً من الكلمات البذيئة النابية والمؤذية جدا. ولا يزال ذلك المشهد ماثلاً أمام عيني حيث ظل هذا المعارض يثير صراخاً شديداً وحضرته عَلَيهِ السَلام جالس دون أن ينبس ببنت شَفَة، واضعاً يده على فمه كما كانت عادته في مثل هذه الحالات حيث كان يضع على فمه طرفا من عمامته أو يَدَه فقط، كأن أمراً قد شغله فانهمك فيه وكأن شيئا لم يحدث حوله عَلَيهِ السَلام، أو كأن أحداً يحدثه بحديث عذب ويسمعه كلمات حلوة رائعة. فأراد الزعيم الهندوسي منْع هذا المشاغب، ولكنه لم يسكت. فقال له حضرته عَلَيهِ السَلام: دَعْه يقول ما يشاء ولا تقل له شيئا. فظل يهذي ويهذر حتى تعِب، ثم قام وانصرف. فأعجب الزعيمُ الهندوسي بموقفه عَلَيهِ السَلام إعجاباً شديداً وقال: لا شك أنها لمعجزةٌ أخلاقك السامية.”

(سيرة المسيح الموعود عَلَيهِ السَلام، تأليف الشيخ يعقوب علي العرفاني، ص ٤٤٣-٤٤٤)

ويروي حضرة الميرزا بشير أحمد عن جدته رَضِيَ اللهُ عَنهما حول سيرة حضرة المسيح الموعود عَلَيهِ السَلام، فيقول: “في بعض الأحيان كان الميرزا إمام الدين (من أبناء عم حضرته عَلَيهِ السَلام وكان ملحدا) يكلّف أحداً من الأوباش الأراذل ليشتم سيدنا المسيح الموعود عَلَيهِ السَلام. فكان الشخص المكلّف من قبله يشتمه عَلَيهِ السَلام طوال الليل. وعند السحور كان المسيح الموعود عَلَيهِ السَلام يقول لجدتي المحترمة أن تعطيه شيئا للأكل لأنه يكون قد تعب وجفّ حلقه، فكنت أقول له عَلَيهِ السَلام: يجب أن لا نعطي شقيا مثله أي شيء، فيقول: لو أسأنا إلى أحد فالله تعالى ينظر إلينا. يجب أن لا يصدر منا شيء غير لائق.”

(سيرة المهدي، الجزء الثاني، رقم الرواية ١١٣٠، ص ١٠٢-١٠٣)

رابط مختصر
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة معاينة قالب - NewsBT الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.