المسيح الموعود يفند شبهة (ما من مولود الا و يمسه الشيطان الا ابن مريم)

آخر تحديث : الثلاثاء 6 يناير 2015 - 8:21 مساءً
2015 01 06
2015 01 06
المسيح الموعود يفند شبهة (ما من مولود الا و يمسه الشيطان الا ابن مريم)
مولود جديد

“ومن جملة إفادات الإمام البخاري أنه أورد الحديث في كتاب التفسير: “ما من مولود يولَد إلا والشيطان يمسه، حين يولَد، إلا مريم وابنها”، والحديثَ في كتاب بدء الخلق: “بإصبعيه… غير عيسى” مع الأحاديث المتعارضة، وبذلك لفت الأنظار إلى أن المراد من ابن مريم كلّ مَن يحمل صفاته ومتصبّغ بصبغته. وتلك الأحاديث المتعارضة هي في الصفحة ٤٦٤ و ٧٧٦ * وكذلك هناك حديث ينتهي على “لم يضره شيطان” في كتاب النكاح.

وبالإضافة إلى ذلك فإن قوله تعالى: [إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ]، وقوله تعالى عن يحيى عَلَيهِ السَلام [وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا]، يدلان بصراحة تامة أن الحماية من مسّ الشيطان ليس خاصا بابن مريم فقط. أما طعن الزمخشري – بأن الحديث عن حماية ابن مريم وحده من مس الشيطان الذي أورده الإمام البخاري في صحيحه لا يخلو من العيب، وفي صحته كلام كما قال بنفسه – فلا معنى له، لأن الإمعان في الموضوع يبيّن أن الإمام الجليل البخاري قد أشار بنفسه أن المراد من مريم وابنها، هو كل مَن يجمع في نفسه صفاتهما، فلا تناقض ولا تعارض.”

(إزالة الأوهام، ص ٦٤٠-٦٤١)

كذلك يقول حضرته عَلَيهِ السَلام: “كذلك أوّلَ المحققون حديثا ورد في صحيح البخاري: “ما من مولود يولَد إلا والشيطان يمسه حين يولد، إلا مريم وابنها”، لأنهم رأوه يخالف آيات القرآن الكريم: [إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ] وقوله: [إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ]، وقوله : [وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا]، فقالوا إن المراد من مريم وابن مريم هم أناس يحملون صفاتهما، كما قال شارح البخاري في شرح هذا الحديث: “قد طعن الزمخشري في معنى هذا الحديث وتوقف في صحته وقال: إنْ صحّ، فمعناه كل مِّنْ كان في صفتهما؛ لقوله تعالى: [إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ].”” ___________

* والأحاديث التي يشير إليها حضرته عَلَيهِ السَلام هي: ١ – حدثني عبد الله بن محمد حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال “ما من مولود يولد إلا والشيطان يمسه حين يولد فيستهل صارخا من مس الشيطان إياه إلا مريم وابنها ثم يقول أبو هريرة واقرءوا إن شئتم وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم”. (البخاري، كتاب التفسير، 4274، باب “وإني أعيذها ..”) ٢- حديث: حدثنا سعد بن حفص حدثنا شيبان عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن كريب عن ابن عباس قال قال النبي صلى الله عليه وسلم “أما لو أن أحدهم يقول حين يأتي أهله باسم الله اللهم جنبني الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ثم قدر بينهما في ذلك أو قضي ولد لم يضره شيطان أبدا”. (البخاري، كتاب النكاح، 4870، باب ما يقول الرجل إذا أتى أهله) .. فالحديث الأول يشير إلى أن الشيطان سيمسّ كل الناس عدا مريم وابنها، ولكـن الحديث الثاني يشير إلى أن الشيطان لن يمسّ ملايين الناس ممن يدعو آباؤهم بهذا الـدعاء.

……

ملاحظة/ قول الزمخشري حول حديث نخس الشيطان كما يلي: “فاللّه اعلم بصحته فان صحّ فمعناه : أن كل مولود يطمع الشيطان في إغـوائه إلا مـريـم و ابنها، فانهما كانا معصومين وكذلك كل من كان في صفتهما، كقوله تعالى : [لأغـويـنـهـم اجـمعين إلا عبادك منهم المخلصين].

(تفسير الكشاف، الآية (٣٧) من سورة آلِ عمران، ج 1، ص 356 ـ 357)

يرجى التركيز على قول المفسر: “وكذلك كل من كان في صفتهما” أي كل الذين يحملون صفة المريمية والعيسوية أو أمثالهما عَلَيْهِٰما السَلام وذلك الذي بيّنه حضرة المسيح الموعود عَلَيهِ السَلام.

رابط مختصر
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة معاينة قالب - NewsBT الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.