خطبة الجمعة 30/10/2015 

آخر تحديث : الخميس 8 سبتمبر 2016 - 6:36 مساءً
2015 12 10
2016 09 08
خطبة الجمعة 30/10/2015 
Microsoft Word - PR - Calgary Friday Sermon

خطبة الجمعة لاْمير المؤمنين بمسجد بيت الفتوح في 30/10/2015

أشهد ان لا إله ءالا الله وحده لا شريك لـه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما. بعد فأعوذ باالله من الشيطان الرجيم. بسمِ االله الرحمن الرحيم * الْحمد الله رب الْعالَمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * إياك نعبد وإياك نستعين * اهدنا الصراطَ الْمستقيم * صِراط الَّذِين أَنعمت علَيهِم غَير الْمغضوب علَي هم ولا الضالِّين. (آمين )

لقد ذكر المصلح الموعود  في خطاباته المختلفة أحداثًا من حياة المسيح الموعود عليه السلام وسرد بعض الروايات، منها ما سأتناول ه اليوم وهي مأخوذة من أماكن من شتى خطاباته. وكل واقعة أو رواية في حد ذاا تتضمن جانبا من النصيحة. ينبغي لأفراد الجماعة أن يزيدوا من علمهم، وعلى علماء الدين أيضا أن يكونوا على بما علم يجري حولهم من أحداث الساعة كما ينبغي أن يكون لديهم إلمام بالتاريخ، ولا سيما أولئك الذين فُوضت إليهم مهمة التبليغ والدعوة أي المبلغين والدعاة. ففي العصر الحاضر تتوفرهذه المعلومات فورا بكل سهولة ف، من أجل تنبيه أفراد الجماعة إلى هذا الأمر ذكر المصلح الموعود  رواية عن المسيح الموعود عليه السلام وفيها حثٌّ على زيادة الكفاءة العلمية، كما تنبه المرء أن إلى يراعي المناسبة والمحل ويبقى ضمن حدوده العلمية، وتحث على إحراز مستويات عليا للصلاح الحقيقي. يقول حضرته : من سمعنا المسيح الموعود عليه السلام أنه كان يقو : ل اشتهر عن رجل بأنه صالح كبير، واتفق أن أصبح وزير أحد الملوك تابعا له، فأخذ يعمل دعاية لصلاحه وولايته في كل مكان، وشرع يقول عنه بأنه إنسان صالح كبير وواصل باالله؛ إنه حتى حض الملك أيضا وقال أن بد لا له تزوره. فقال الملك: طيب، سأزور في يوم كذا هذا الشخص الذي تراه صالحًا. أوصل الوزير هذا الأمر إلى هذا الصالح وأبلغه بأن الملك سيزوره في يوم كذا، فتكلم معه بكلام يؤثر فيه حتى يصبح هو الآخر تابعا لك، وإذا صار الملك تابعا لك فسيلتفت إليك الشعب كله أيضا .

يقول حضرته لا: نعرف إذا كان هذا الشخص صالحًا في الحقيق ما أن إلا لا أم ة يتضح من الأحداث التالية أنه هو كان أحمق. فلما أُخبِر عن زيارة الملك، وأنه ينبغي أن يتكلم معه كلاما مؤثرا فيه، فكّر في بعض الأمور وأعدها في ذهنه. فلما جاءه الملك لزيارته : له قال أيها الملك! ينبغي أن تكون عادلا. انظر إلى الملك المسلم الإ سكندر! كيف كان عادلا ومنصفًا بحيث صار ذائع الصيت إلى هذا اليوم . الحقيقة أن الإسكندر قد كان خلا قبل النبي  بمئات السنين إنه حتى كان قبل المسيح  إلا ، أن هذا الصالح جعله ملكا بعد الرسول  واعتبره مسلما. يقول المصلح الموعود  هذا يعني أنه كان يعتبر زمنه بعد النبي  بمئات السنين وذلك لا لأنه يمكن أن يكون ملك مثل الإسكندر في زمن الخ لفاء الأربعة في لأنه تلك الفترة كان الخلفاء يحكمون. ولا يمكن أن يكون في زمن معاوية لأنه كان ملكًا في ذلك الوقت، ولا يمكن أن يكون في الأيام الأولى لخلافة بني العباس لأم كانوا يحكمون الأرض، فإن كان الإسكندر ملكًا مسلما لكان في القرن الرابع أو الخامس، ولكن الحقيقة أنه كان قبل زمن النبي  بمئات السنين. ومن قد كان خلا قبل النبي  بمئات السنين جعله هذا الشخص من أمة الرسول  ومن المسلمين، وكانت النتيجة أنه بدلا أن من يؤثر في الملك نفر منه الملك وقام وخرج من عنده فورا . يقول المصلح الموعود  لا: يشترط للزهد والصلاح حيازة علم التاريخ ولكن الذي تعرض له ذلك الصالح المزعوم هو كان سببه، فمن أن له قال يتدخل في التاريخ؟ من أجل ذلك، ينبغي أن يكون علم المرء صحيحا، وينبغي أن يكون الإنسان واثقًا ومطمئنا بما يقول، فإذا كان الأمر يتعلق بالتاريخ فينبغي أن تكون معلوماته صحيحة، وإذا كان هناك أمر علمي آخر فيجب أن يكون علمه به صحيحا. لقد أردى هذا الشخص هواه. عندما يحيد الإنسان عن جادة الصدق ويحاول ارتداء لباس الصلاح والعلم المزعومين فإنه يواجه مثل هذه الذلة والهوان ويلقى مثل هذه النهاية . ثم يذكر المصلح الموعود  عن طريق المولوي عبد الكريم واقعة تدل على الرفق واللين القلبي للمسيح الموعود  ومواساته الإنسانية من أجل الأمة من بل أجل البشرية، فيقول: يستعجل الناس في الدعاء على الآخرين، أنه إلا ينبغي أن نتبع هذه القاعدة بألا ندعو على أحد، بل ينبغي أن ندعو لمعارضينا، لأم هم الذين سيؤمنون في النهاية. الم كان ولوي عبد الكريم يقول: كنت أقيم في الطابق العلوي، ( كان المسيح الموعود عليه السلام قد عمر له غرفة فوق غرفته وكان المولوي عبد الكريم يقيم فيها، أما المسيح الموعود عليه السلام فكان يسكن في الطابق الأرضي) ف في إحدى الليالي تناهي إلى أسماعي صوت بكاء مؤلم وكأن امرأة تصرخ من شدة آلام المخاض، تعجبت من هذا الأمر وتنصت فسمعت المسيح الموعود  يدعو االله ويقول: اللهم قد! تفشى الطاعون، والناس يموتون بسببه، اللهم، إن هلك هؤلاء كلهم فمن سيؤمن !بك لاحظوا الآن إن! الطاعون هو تلك الآية التي أنبأ عنها النبي  ، ويتضح من نبوءات المسيح الموعود  أيضا وعيد بانتشار الطاعون، ولكن عندما ينتشر الطاعون بحسب تلك الأنباء فإن الذي يأتي الطاعون لإظهار صدقه يتضرع أمام االله تعالى ويقول: اللهم إن هلك هؤلاء الناس فمن سيؤمن بك؟ فعلى المؤمن ألا يدعو على الناس عامة لأنه أقيم لإنقاذهم، قام فإنْ ودعا عليهم فمن ينقذهم إذًا؟ لقد أقيمت الأحمدية لتنقذ الإسلام وأقيمت الأحمدية لتنقذ المسلمين و تعيد لهم مجدهم. يقول المصلح الموعود  إن: الشوكة والعظمة التي نالها المسلمون في عهد بني أمية تريد الأحمدية أن تعيدها إلى المسلمين اليوم مع الحرص ألا تدخل إليهم سيئات بني العباس وبني أمية وأخطاؤهم . فأنى لنا أن ندعو على الذين بعثنا لنوصلهم إلى مقام أعلى؟ يقول المسيح الموعود في بيت شعره ما تعريبه: اِهتم م يا قلبي فإم يدعون حب سيدي وحبيبي  على الأقل. أي يجب عليك يا قلبي أن تراعي عواطفهم ومشاعرهم حتى لا يتكدر صفو قلوم، وينبغي ألا تسأم منهم وألا تدعو عليهم. فهنا يخاطب المسيح الموعود نفسه قائلا بأم يحبون رسولك الأكرم  على أية حال ويسبونك بناء على حبهم للرسول  . إذًا، إن عامة الناس يعوزهم العلم بوجه عام ولا يقولون إلا ما يلقِّنهم المشايخ. هناك كثير من الأحمديين يكتبون في رسائلهم إليّ أحداثا يواجهوا، يقولون فيها أنه عندما أُخبر المعارضون حقيقة الأحمدية تغيرت حالتهم رأسا على عقب. كذلك يبعث إلي بعض غير الأحمديين رسائل يتحدثون فيها عن كيفية اطلاعهم على حق يقة الأحمدية ويذكرون أم علموا الآن كيف أضلّهم المشايخ وأغووهم. لقد حدثت عدة أحداث من هذا القبيل في أفريقيا أيضا حيث أُسست فروع الجماعة مؤخرا. ويقول أصحاب الرسائل بأن المشايخ أعطوهم معلومات خاطئة عن الأحمدية . فعلينا أن ندعو االله تعالى أن ينقذ الأمةَ من علماء السوء، ويوفق العوام لمعرفة الحقيقة. يقول سيدنا المصلح الموعود  مبينا أن مواجهة المصائب والمصاعب والأخطار مقدرة للمسلمين الحقيقيين، وعند مواجهتهم المصائب لهم االله يخلق أسباب الخير والبركة. فيقول  : يقول الشاعر الفارسي “جلال الدين الرومي في” بيت شعره ما مفاده: عندما ينـزل االله على قوم مشكلة يودِع تحتها كنـزا كبيرا. يقول المصلح الموعود  بأن المسيح الموعود عليه السلام كان يردد هذا البيت بكثرة ويقول إذا بأنه أسلم أو قوم جماعة تصبح جميع المصائب والأخطار التي يواجهوا مدعاة لنجام وتقدمهم، ولا تحل م مصيبة إلا وتسفر عن سعادة . لهم أي عندما تحل م مصيبة تأتي وراءها سعادة ويسر . فالمسلم الحقيقي في الأمة المسلمة في العصر الراهن هو الذي يتمسك بأهداب إمام الوقت والمحب الصادق للنبي . وإذا واجهتنا مشاكل فهي تأتي لتزف إلينا بشارات مستقبلية. وهذا محك كبير لاختبار الصدق أن تأتي السعادة وراء المصائب إن. تاريخ الجماعة الإسلامية الأحمد ية شاهد على أن كل ابتلاء نواجهه يأتينا بأسباب جديدة لتقدمنا بفضل االله تعالى . ثم ذكر  أن الأفكار السيئة تؤثر بمجرد الصحبة وبغير الأسباب الظاهرية أيضا، بمعنى إذا أنه كان أحد يقضي أوقاته في صحبة طالح تتطرق السيئة إلى جلي سه تلقائيا دون أن يشعر ا لم وإن يرغّبه صاحبه في السيئة، أن أي الشخص السيئ يترك تأثيره فيمن يصاحبه. فقال المصلح الموعود  في ذلك : كان هناك طالب يدرس في الكلية الحكومية وكان على علاقة مخلصة مع المسيح الموعود عليه السلام فأرسل ذات إلى مرة المسيح الموعود عليه السلام رسالة – وفي رواية أنه أرسلها بواسطة سيدنا الخليفة الأول  – قال فيها أنه كان يؤمن باالله ولكن بدأت الشكوك والشبهات تخالجه عن إيمانه. فرد عليه المسيح الموعود  قائلا: عليك أن تغير مكانك في صفك في الكلية، ففعل وقال بعد بضعة أيام لم بأنه أي يعد شك في ذات االله يخالج قلبه. ذُكر هذا الأمر عند المسيح الموعود عليه السلام فقال: كان جليسه ملحدا وكان يؤثر فيه، وعندما غير مكانه تلاشى تأثيره فيه وبالنتيجة تلاشت شكوكُه تلقائيا . إذًا، فإن صحبة الطالح تؤثر في المرء لم وإن يتفوه بكلمة، كذلك إذا جالس المرء صالحا أثّرت صحبته فيه لم وإن يتفوه بكلمة. باختصا إن ر، أفكار الناس في الدنيا تؤثر على الآخرين دون أن يشعروا. فعلى الشباب أن ينتهبوا إلى هذا الأمر جيدا ويصادقوا ويجالسوا أناسا لا يتركون فيهم تأثيرا سيئا . كذلك يجب على الكبار أن يتذكروا أم يمنعون الصغار من مشاهدة بعض البرامج التلفزيونية التي تترك تأثيرا في سيئا أخلاقهم – ويكون مكتوبا عن بعض البرامج لا أا تصلح لمشاهدة الأطفال الصغار – ولكن إذا كان الآباء يشاهدوا أن بد فلا يطّلع الأولاد على ذلك في من حين الأحيان. وإذا كان الآباء يشاهدون في البيت مثل هذه البرامج أن بد فلا تترك هذه البرامج تأثيرها على الجو العائلي وعليهم دون أن يشعروا به، ويفسد الأولاد من حيث التربية تلقائيا. والآباء الذين يشاهدون مثل هذه البرامج لا يمكن بأي أن حال يبقوا على مستوى أعلى من التقوى. وهناك من يشاهدون تلك البرامج إلى وقت متأخر في الليل فلا يستطيعون أن يستيقظوا لصلاة الفجر صباحا. فمن واجب الآباء أن يبقوا الجو السائد في البيت طاهرا ونـزيها لأن ذلك يؤثر في الأولاد تلقائيا ويلعب دورا في تربيتهم دون أن يشعروا . يقول سيدنا المصلح الموعود  بأن المسيح الموعود عليه السلام نكا يقول لبعض الناس أحيانا عن الدعاء أن الدعاء يقتضي علاقة متبادلة فعليكم أن تحددوا نذرا وسأدعو لكم. كان  يختار هذا الأسلوب لتتقوى العلاقة المتبادلة. ذات مرة سرد المسيح الموعود عليه السلام حكاي في ة هذا اال أن شخصا ذهب إلى رجل صالح طالبا منه الدعاء إذ كانت الأوراق الرسمية المتعلقة ببيته قد ضاعت منه. فقال له الرجل الصالح: سأدعو لك ولكن أن يجب تحضِر لي بعض الحلوى أولا. استغرب هذا الشخص كثيرا وقال في نفسه بأني جئته طالبا الدعاء من أجل أوراق البي ت المفقودة ولكنه يطلب أن مني أشتري له الحلوى. ولكن لما كان بحاجة إلى الدعاء فذهب إلى محل الحلويات واشترى الحلوى. ولما أوشك البائع أن يضع الحلوى في ورقة ليعطيها زبونه وهم بتمزيق الورقة رآها الزبون وقال من فوره: أرجو ألا تمزق هذه الأوراق لأا الأوراق الر سمية التي كنت أبحث عنها، وذهبت أطلب الدعاء للحصول عليها . باختصار، عاد الشخص إلى الرجل الصالح بالحلوى وأخبره بأنه وجد الأوراق المفقودة. فقال له الرجل الصالح لم: أقصد من الحلوى أن إلا تنشأ بيننا علاقة من أجل الدعاء، ولكنك استفدت فائدة ظاهرية أيضا . فهناك من يركث الأحداث من هذا القبيل من حياة المسيح الموعود عليه السلام حيث دعا حضرته بحرقة خاصة لتحسن تجارة أحد المخلصين أو صحتِه نظرا لأنه كان يقدم مساعدة مالية كبيرة أو غير عادية لجماعته ولتحقيق أهدافه لنشر الإسلام، فكانت قد نشأت له علاقة خاصة به بسبب هذه التضحيات . ذات مرة بين حضرته ناصحا أفراد الجماعة ليستبقوا الخيرات أمرا من كلام المسيح الموعود عليه السلام أن حضرته كان يتحدث عن اثنين من صحابة النبي  جاء أحدهما بحصا إلى نه السوق للبيع وسأله الثاني عن السعر فأخبره عنه، لكن المشتري إن له قال سعره الحقيقي كذا وكان أكثر مما طلب البائع، ومع ذلك كان البائع مصرا أن على يستلم السعر الذي هو حدده، بينما المشتري كان يصر أن على يدفع له السعر الحقيقي في له رأيه. وكان حضرته  يقول: هذا حادث بسيط من حياة الصحابة ويدل على أمانتهم وإخلاصهم. فكانوا يريدون التسابق في كل ميدان من البر والصلاح. يقول االله  أن استبِقوا الخيرات فإذا رأيتم أحدا ينجز عملا دينيا، فاسعوا جاهدين لتسبقوه فيه وضحوا بأنفسكم مقابله. فإذا كان كل واحد منا يفكر أنه ينبغي أن يسعى ليسبق الآخرين في إحراز الحسنات بدلا من تحقيق فوائد شخصية، ويسعى أن يسبق الآخرين في الثبات على درب الصدق والتمسك به، فهذا الأمر لن يتسبب في تربيتنا وحصولنا على الثواب فحسب بل سيسهم في الوقت نفسه في تربية أجيالنا القادمة أيضا، ويتسبب في تقدم الجماعة وازدهارها. فهذه هي معايير الإيمان التي أن يجب نسعى لارتقائها . هناك أمر مهم آخر يجب أن ينتبه ليهإ كل أحمدي ويعيره اهتماما ملحوظًا، وهو أنه يجب أن تتذكروا دوما أن صاحب جميع المحامد والمحاسن االله هو  وحده، وكذلك مِن فعل االله وحده أن يهدي أحدا، أما نحن فقد عهد االله  إلينا مهم ة واحدة أن هي ننشر الهدى ونبلِّغ الرسالة، أما منح الهدى فمن فعل االله، أن يجب ننجز هذه المهمة ببذل جميع الكفاءات لأقصى أما حد، النتائج فيظهرها االله بنفسه. يجب ألا يخطرنَّ ببال أحدكم إذا أنه اهتدى فلان وبايع فسوف تتقدم الجماعة. يقول الناس أحيانا ايعب إذا إنه فلان وعلان فسوف تتقدم الأحمدية وسوف نبايع نحن أيضا . عن ذلك قال سيدنا المصلح الموعود  في موضع: بعض الناس كانوا يأتون إلى المسيح الموعود عليه السلام ويقولون إذا: له بايع فلان من قريتنا فسوف ننضم نحن أهلُ القرية إلى كلُّنا الأحمديين، أن مع زعمهم لا هذا يكون صحيحا، لأنه لو حتى بايع ذلك الرجل الفلاني فلا يبايع الكثيرون ولا يكفُّون عن التكذيب ثم. ذكر قصة من قرية معينة، أنه كان يقيم فيها ثلاثة مشايخ وكان سكان القرية يقولون إذا آمن أحدهم بالمير زا المحترم فسوف نؤمن نحن الجميع، فأكرم االله أحدهم ووفَّقه للبيعة، فقال الجميع إذا: كان أحدهم قد بايع فهذا لا يعني شيئا فقد فقد صوابه، لم إذ يؤمن الآخران بعد فهما ما زالا على حالهما، فهؤلاء الثلاثة من قريتنا صلحاء ومتعلمون إذا آمنوا هم فسوف نؤمن أيضا. فحين آمن أحدهم فربما فقد صوابه وضاع عقلُه. ولكن حدث أنْ بايع واحد آخر منهم، فقال الناس لا تؤثر بيعة هذين الشيخين، فهما من السفهاء لم إذ يبايع الثالث بعد، لن لذا نؤمن. فالأحداث من هذا النوع تحدث دوما، أما الذين تجارم لا تكون واسعة فهم يتمنون دوما إذا أنه بايع فلان فسوف يؤمن الجميع، لكن ذلك لا يحدث في أغلب الأحوال . إذن أن يجب يكون اهتمامنا مركَّزا على السعي لنيل أفضال االله، أن يجب يكون اتكالنا واعتمادنا على االله وحده، ويجب أن ننصرف إلى إنجاز ما عهد إلينا وتم به دون أن نترقب الناس. كثيرون يعتمد عليهم ا لبعض أحيانا، لكن الذين يعتمد عليهم هم أنفسهم يتعرضون أحيانا لابتلاء ومشاكل. أحيانا يكتب إلي بعض الأحمديين عن شخص معين أنه قدم هذه الشروط، فنرجو أن تدعو لتحقيق شروطه لكي ينضم إلى الجماعة، فإذا آمن فسوف يظهر انقلاب في منطقتنا، لا أنه مع علاقة لإيمان شخص واحد بحدوث الانقلاب. لذا يجب أن تدعوا االله  أن يهب للجماعة أناسا يتقدمون على درب الإخلاص والوفاء، ويتسابقون في إحراز التقدم الديني . كم كان سيدنا المسيح الموعود عليه السلام يتألم ويلتاع لإنقاذ البشر من الضلال؟ قد قدم المصلح الموعود  من حياته  حادثًا يسلط الضوء على ذلك، يقول في: زمن المسيح الموعود عليه السلام ذات يوم جاءت امرأة أمية من الطبقة الاجتماعية الدنيا – ففي الهند يهتم الناس كثيرا بالعائلات وهذه كانت من عائلة بسيطة جدا – فقالت لحضرته  يا: سيدي، قد تنصر ابني، أرجو أن تدعو ليعود إلى الإسلام، فقال لها حضرته  أن ترسله إليه ليسمع كلام االله، وكان مريضا، وقد إلى جاء قاديان بغية العلاج عند الخليفة الأول  ، فلما كان قد جاء سلفًا إلى قاديان قد لذا قال حضرته  أن لها ترسله إلى حضرته للزيارة بين حين وآخر. يقول حضرته إن ذلك الشاب كان مصابا بالسل، فكلما زار حضرته نصحه، وشرح له مسائل الإسلام، لكن المسيحية كانت قد رسخت إلى فيه درجة حين أن شعر كلام حضرته بدأ يؤثِّر في قلبه خشي أن يسلِم، فذات ليلة حين وجد أمه غافلة عنه هرب إلى بطاله ليلا حيث كان مركز المسيحيين، فلما علمت أمه بذلك، توجهت في الليلة نفسها إلى بطاله مشيا على الأقدام، فأعادته إلى قاديان من جديد. يقول المصلح الموعود  إنني أتذكر جيدا أن تلك المرأة كانت ترتمي على أقدام المسيح الموعود عليه السلام وكانت تقول: لا أحب ابني بقدر ما أحب الإسلام، صحيح أنه ابني الوحيد ولكنني أتمنى أن يسلم، وإن مات بعد ذلك بسبب مرضه فلن أحزن. فتقبل االله  التماس تلك المرأة وأسلم ذلك الولد وتوفي بعد بضعة أيام من إسلامه. كانت تلك المرأة أيضا تعرف أنه إن كان هناك تدبير أخير أو وسيلة بشرية لإعادته إلى الدين فهو المسيح الموعود عليه السلام وحده لأنه هو الذي يملك ألـما حقيقيا للإسلام وهو الذي يستطيع بذلك الألم الحقيقي أن يبلّغ رسالة الإسلام، ويستطيع أن يبشر ا ويقنع. يقول المصلح الموعود  وهو يذكر أسلوب إصلاح المسيح الموعود عليه السلام: والآن في الإصلاح أيضا في بعض الأحيان يقول بعض الناس ما يفسد بدل أن يصلح. يقول المصلح الموعود : كان أسلوب المسيح الموعود عليه السلام في الإصلاح جد لطيف وعجيب. مرة جاءه شخص كان يواجه قلة الوسائل المادية، فبدأ يقول إنه جاء عبر القطار وأخذ التذكرة بتخفيض، وكان ذلك غير مشروع له، فأعطاه المسيح الموعود عليه السلام روبيةً وقال له، علما أنه كانت للروبية قيمة مالية جيدة في ذلك الزمن: أرجو أنك لن تحتاج لفعل ذلك عند العودة. وهكذا أفهمه بأن على المرء أن يقوم دوما بما هو مشروع له . ثم وجه المصلح الموعود  الجماعةَ كثيرا إلى تعلُّم الـمِهن وإلى العمل بجهد، وقد بين حادثا من زمن المسيح الموعود عليه السلام موجها إلى هذا الأمر وقال: كان هناك شاب قليل الفهم للغاية وكان يقيم عند المسيح الموعود عليه السلام، يقول المصلح الموعود : أتذكر أن شابا كان يقيم عند المسيح الموعود عليه السلام وكان اسمه “فَجا”، فوظّفه المسيح الموعود عليه السلام عند بناء وتعلّم مهنة البناء في مدة قصيرة، يقول : كان فهمه قليلا جدا ولكنه كان مخلصا ومتدينا، كان قد جاءه وكان غير أحمدي ولكنه فيما بعد أصبح أحمديا. بين المصلح الموعود  حادثا يدل على قلة عقله وقصور فهمه فقال: مرة جاء إلى المسيح الموعود  بعض الضيوف، لم يكن حينها أمر دار الضيافة منفصلا، إنه حادث من الأيام الابتدائية، وكان الطعام يأتي للضيوف من بيت المسيح الموعود عليه السلام، جاء الشيخ رحمة االله والدكتور مرزا يعقوب بيك وخواجه كمال الدين وقريشي محمد حسين صاحب الوصفة الطبية “مفرح عنبري”، وكان معهم شخص آخر أيضا. حضر لهم المسيح الموعود عليه السلام الشاي وقال لفجا أن يقدم لهؤلاء الضيوف الشاي وأكّد  له حتى لا يفوته أحد من الضيوف وقال: انتبه! يجب أن تعطي الشاي كلا من الخمسة ولا تنسى أحدا، وكان هناك خادم قديم آخر للمسيح الموعود  واسمه “تشراغ” فطلب  منه أن يرافق فجا، ولما ذهب كلاهما بالشاي إلى غرفة الضيوف لم يجدا الضيوف هناك لأم كلهم كانوا قد ذهبوا إلى الخليفة الأول  للقائه، فذهبا بالشاي إلى الخليفة الأول ، يقول المصلح الموعود : بما أن تشراغ كان موظفا قديما فأراد أن يقدم الشاي أولا للخليفة الأول  مراعاة لمقامه واحتراما له ولكن فجا أمسك بيده وقال إن المسيح الموعود عليه السلام لم يذكر اسمه، فحاول تشراغ بإشارة العين وبِـهزة المرفق أن يفهمه بأنه  وإن لم يذكر اسم الخليفة الأول ولكنه أعزهم جميعا لذلك ينبغي أن يقدم له الشاي أولا، ولكن فجا ظل يكرر بأن المسيح الموعود عليه السلام ذكر خمسة أسماء ولم يذكر اسمه، يعني هذا كان مستوى عقله بأنه لم يكن يستطيع أن يفهم مثل هذا الشيء البسيط أيضا، ولكنه عندما عمِل مع بناء فأصبح بناءً ماهرا يبني بسرعة. إذًا، فيوجه المصلح الموعود  إلى هذا الأمر بأن الذين يبقون رزيةً عاطلين، بعضهم في البلاد الفقيرة والبعض بعد ايء إلى هذا البلد أيضا، يستطيعون أن يتعلّموا مهنة ما وعملا ما، وبذلك يستطيعون أن يكسبوا المال، بل يمكنهم أن ينفقوا في الأعمال الخيرية ويسهموا في خدمة الخلق أيضا . ثم يبين  حادثا عن غيرة المسيح الموعود عليه السلام الله  ويقول: كان هناك شخص أصبح أحمديا مخلصا فيما بعد وكان متعلقا بالمسيح الموعود عليه السلام جدا، ولكن قبل أن يصبح أحمديا جافاه المسيح الموعود  عشرين سنة، والسبب هو أن المسيح الموعود عليه السلام كان قد انقبض من فعل له، وذلك أنه عندما توفي ابن له فذهب إليه المسيح الموعود عليه السلام مع أخيه للتعزية.. وكان من عادم أنه عندما كان يأتيهم للتعزية شخص يتوددون إليه جدا، فيعانقونه ويبكون ويصيحون. وبحسب عادم هذه عانق هذا الشخص أخا المسيح الموعود عليه السلام وقال باكيا: إن االله تعالى ظلمني ظلما عظيما، والعياذ باالله. ولما سمع المسيح الموعود عليه السلام هذا الكلام نفر منه إلى حد لم يكن يحب أن يرى وجهه، وبعد ذلك وفّقه االله  فخرج من جهله وقَبِل الأحمدية . يقول المصلح الموعود : كان المسيح الموعود عليه السلام يسرد حادثا عن وجود االله تعالى، فقال  بأن ملحدا من أصل هندوسي كان يدرس مع السيد مير محمد إسماعيل ، فمرة حدث زلزال فخرج من فم الملحد تلقائيا “رام رام” أي االله االله، فلما سأله السيد مير  بأنك تنكر وجود االله فلماذا قلت “رام ” رام فقال: لقد أخطأت وخرج من فمي بغير قصد ! يقول المصلح الموعود : الحق أن الملحدين في الجهالة والمؤمنون باالله هم على العلم، ومن أجل ذلك نجد الملحد يقول عند الموت أو الخوف لعلي أكون على الخطأ، لو إذ كان على علم لقال عند موته للآخرين تخلَّو عن وهمكم بوجود االله، ف ليس هناك إله من . ولكن المشاهد التي نراها عن الملحدين هي على عكس ذلك. فمن البراهين العظيمة على وجود البارئ تعالى أننا نجد هذه الفكرة عند كل قوم . يقول المصلح الموعود  وهو يتحدث عن تأييد االله ونصرته للمسيح الموعود  وعما يجول في قلبه من مشاعر وكيفيات: يمكن تقدير حالة قلب المسيح الموعود عليه السلام بالملحوظة التي كتبها في مرة دفتر يومياته الخاصة والتي نقلتها منه ونشرا لم. يكتب تلك الملحوظة ليريها العا لم حتى يظَن أنه كتبها تكلفا وتصنعا إنما. كانت تلك الملحوظة مناجاةً وهمسا مع ربه، ونداء متواضعا أمام االله تعالى انطلق من قلمه ووصل االله إلى تعالى لم. يكتبها لتصل إلى الناس، وما أن لها كان تصلهم لولا ألقاها االله تعالى في يدي بمشيئته فنشرتها. يقول المسيح الموعود عليه السلام في تلك الملحوظة مناجيا ربه: رب، أن لي أنى أتركك مع أنك تواسيني وتنصرني لا حين يقدر من أي أصدقائي والمتعاطفين معي أن ينصرني؟! هذا مفهوم ما كتبه .  أن يجب يكون كل مسلم أحمدي على مستوى من عال الأخلاق، وقد حثنا المسيح الموعود عليه السلام على ذلك مرة بعد أخرى أما. كيف كانت أسوته في هذا الشأن، وكيف كان يحسن إلى المعارضين، فيقول المصلح الموعود : ذات مرة مرضت زوجة هن دوسي مرضا شديدا وكان من أشد المعارضين لحضرته  ، فوصف لها الطبيب وصفة تتركب من عقاقير بما شتى فيها المسك، فلم يجد الهندوسي المسك عند أحد، فجاء إلى المسيح الموعود عليه السلام خجلا نادما وقال إذا كان عندك المسك فآتنا من فضلك. وكان بحاجة إلى مقدار قليل من جدا المسك، ولكن المسيح الموعود عليه السلام – كما يروي الهندوسي نفسه – جاءه بقارورة مليئة بالمسك وقال إن زوجتك في معاناة شديدة، فخذ القارورة كلها . أما تعليم المسيح الموعو د  بشأن الإعراض عن الانتقام وقت الفتن، فيقول المصلح الموعود : كان المسيح الموعود عليه السلام يقول: الطاعون من الطعن الذي يعني الإصابة بالرمح. فاالله الذي أرى في زمن المسيح الموعود عليه السلام تجليا قهريا ضد أعدائه، ما زال حيا موجودا، أن بد ولا يري تجليا لقدرته وقوته، ولن يظل صامتا. سنظل صامتين وننصح الجماعة بضبط ثوائر أنفسهم ويروا العالم أنه يمكن أن تكون في الدنيا جماعة تظل مسا لمة رغم رؤية وسماع الكثير مما يهيج ثوائر النفس ويؤججها . لقد حكيت لكم من قبل قصة المسيح الموعود عليه السلام التي تبين كيف كان يدعو للمعارضين بحرقة شديدة. هناك أمران: أحدهما لا أن ندعو على أحد من عامة القوم، والثاني أن نظل مسالمين عند كل فتنة مثيرة لثوائر النفس . لقد نبهنا المصلح الموعود  إلى أمر يساعد على خلق الرقة في الدعاء، فقال: كان المسيح الموعود  يقول إذا: اتفق أن يرى المرء لا أنه يجد التضرع الحقيقي وقت الدعاء، فعليه أن يسعى للبكاء تكلفًا، ولو فعل ذلك لتولدت فيه الرقة حقيقة . ثم يزيد المصلح الموعود  الأمر بيانا ويذكر الكيفية التي يجب استيلاؤها على المرء وقت الدعاء فيقول: إن فشلنا في بعض القضايا وإحاطة الأعداء بنا دوما هو إنما راجع منا فئة أن إلى تتكاسل في الدعاء (يقول أمير المؤمنين: وهذا الوضع موجود اليوم أيضا) وهناك كثيرون لا يعرفون كيف يدعون، ولا يعرفون هو ما الدعاء. إننا نتحدث عن الانقلاب كثيرا ولكننا مقصرون في الدعاء. لقد قال المسيح الموعود  إن: الدعاء اسم آخر لقبول الموت. كان  يقول: من أراد السؤال فعليه أن يموت، بمعنى أن السؤال نوع من الموت، ولا يمكن أن يسأل سائل بدون أن يموت موتا. لم فما يورد على نفسه نوعا من الموت فمن المحال أن يسأل. فالدعاء يعني أن يستولي على الداعي نوع من الموت، لأن المرء إذا كان يعلم أنه قادر على فعل شيء فمتى ينادي غيره ليساعده على إنجازه؟ هل ينادي أحدكم أهلَ الحي أن يأتوا ليساعدوه على لبس الثوب أو غسل الصحن، أو هل يكون محتاجا إلى الآخرين لحمل القلم مثلا؟ إنما يستعين المرء بغيره على عمل يظن أنه غير قادر على إنجازه، وإلا فإن الذي يدرك أنه قادر على القيام بعمل لا فإنه يستغيث بالآخرين من أجله. إنما يطلب العون من الآخرين من يرى أنه غير قادر على إنجاز ما يريد إنجازه. كذلك لا يستعين باالله من إلا حقًا يرى نفسه اميت أمام االله تعالى ويعرض أمامه نفسه كمن لا له حيلة ولا قوة. يقول االله تعالى لن يكون دعاؤكم دعاء حقيقيا لم ما تموتوا في سبيلي موتا، وإلا لكان مثلكم كمثل من يقدر على حمل القلم ومع ذلك يدعو الآخرين ليساعدوه على حمله. أليس تصرفه هذا مثيرا للضحك؟ ما دام الآخر ي درك أن هذا قادر على حمل القلم فلن يساعده على حمله، كذلك فإن الذي يظن في نفسه أنه قادر على فعل شيء ثم يدعو االله تعالى من أجل إنجازه فلن يكون دعاؤه دعاء حقيقيا، وإنما يكون الدعاء الحقيقي ممن يورد الموت على نفسه ويعد نفسه بلا حيلة ولا قوة تماما. والذي تتولد فيه هذه الحالة فهو الذي يمكن أن يكون من الفائزين أمام االله تعالى وتحظى أدعيته بالقبول . وفقنا االله تعالى لأن نبلغ أعلى المستويات في الأخلاق، ونحقق أعلى المعايير في العبادات، وأن يوفقنا االله تعالى لأدعية مقبولة، وأن يجعلنا من الذين يؤدون الدعاء حق الأداء آ. مين

رابط مختصر
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة معاينة قالب - NewsBT الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.