بداية نظام البيعة‬

آخر تحديث : الإثنين 29 فبراير 2016 - 5:13 مساءً
2016 02 22
2016 02 29
بداية نظام البيعة‬

أَخذ المسيحُ الموعود “عليه الصلاة والسلام ” عهد البيعة في 23 آذار عام 1889م في بيت السيد صوفي أحمد جان في المحلّة الجديدة.

وكما روى السيد مُنشي عبد اللّه السنوري فقد تمّ إعداد سجلّ لتسجيل هذا الحدث التاريخي.

وقد سُمّيت تلك البيعة “بيعة التوبة لتحصيل التقوى والطهارة ”

كان المسيح الموعود “عليه الصلاة والسلام ” في تلك الأيام يأخذ البيعة بشكل فردي، فكان يدعوهم للبيعة واحدًا واحدًا في غرفة، وكان أوّل رجل أخذ “عليه الصلاة والسلام ” منه بيعته هو حضرة مولانا نور الدِّين رضي الله عنه وأرضاه. وفي تلك المناسبة وعَظ المسيحُ الموعود “عليه الصلاة والسلام ” أولئك الذين قدّموا البيعة، قائلاً لهم :” بانضمامكم إلى هذه الجماعة، يجب أن تُحدثوا تحوّلاً كاملاً في حياتكم ليكون إيمانكم باللّه تعالى إيماناً حقيقياً، وليكون هو عونكم في جميع المصائب.

يجب ألاّ تستهينوا بأوامره، بل عليكم أن تُنفّذوا كلّ أمرٍ من أوامره بالإجلال الواجب وأن تُبرهنوا على هذا الإجلال في أعمالكم.

اعلموا أنه من الشرك والإنكار لذات اللّه الإنصرافُ الكامل إلى الأسباب الدنيوية والاعتماد الكلي عليها وعدم التوكل على اللّه.

إنّني لا أمنعكم من استخدام الأسباب الدنيوية، ولكنني أمنعكم من الاتكال عليها.

يجب أن تكون أيديكم منشغلة بالعمل، ولكنّ قلوبكم يجب أن تكون مرتبطة بالحبيب الحق.

ويقول “عليه الصلاة والسلام “أيضا : ألا إن البيعة التي قمتم بها،والعهد الذي قطعتم على أنفسكم الالتزام به من السَّهل التلفظ به باللسان، ولكن الوفاء بهذا العهد صعب جداً، لأنّ الشيطان يسعى جاهداً ليجعل الإنسان غافلاً عن دينه.

فإنّ الشيطان يريه الدنيا وفوائدها في متناول يده،في حين يُريه الالتزام بالدِّين صعب جدًّا وشاقاٍّ.

12743505_466266493579215_7971235098445212510_n

وبهذه الطريقة يقسو القلب وتصير كلّ حالة تالية أسوأ من سابقتها.

فإذا أردتم أن تُرضوا اللّٰه تعالى فاسعوْا بكل ما فيكم من عزيمة و وفاء بهذا العهد للتجنب من الذنوب.

ويقول”عليه الصلاةوالسلام” أيضاً:”لاتتفّهوا بكلامٍ مثير للفتنة، ولا تنشروا الشر.

واصبروا على الشتائم و السواب، لا تتعرضوا لأحد.

وان تعرض لكم أحد فتعاملوا معه بلطف و طيبة.

قدموا نموذجاً حسنا لطيب اللسان.

التزموا بجميع التعاليم بقلب صادق كي يرضى اللّه عنكم وليدرك الأعداء أيضاً أن هذا الشخص لم يعد على سابق عهده بعد البيعة.

التزموا في المحاكم بشهادة صادقة ؛فكل من ينضم إلى هذه الجماعة عليه أن يلتزم الصدق بكل قلبه، وبعزيمة لا تلين.

(ذكر الحبيب ص 436_438)

12745613_466266603579204_8877655745358669971_n

في يوم عيد في آذار 1903، كان بعض الصحابة رضوان الله عليهم حاضرين، فقال لهم المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام :”استمعوا جميعاً يا مَن بايعتم اليوم ويا أولئك الذين قد بايعوا من قبل إنني أحبّ أن انصحكم بكلمات وجيزة، فااستمعوا إليها بانتباه…. إن بيعتكم اليوم بيعة توبة، والتوبة نوعان الأولى توبة من الأخطاء ‫#‏السابقة‬.. أي أن يصلح المرء نفسَه من الأخطاء التي ارتكبها سابقا، وأن يسعى لتقويم ما اعوجّ.. والثانية أن يتجنب ارتكاب الأخطاء في ‫#‏المستقبل‬ لينقذ نفسه من النار.

لقد وَعد الله تعالى بأنه يَغفر بالتوبة جميعَ الخطايا السابقة، بشرط أن تكون التوبة عن قلبٍ صادق، ونيّة صافية،ولا تحتوي على أي خديعة كامنة في زاوية من زوايا القلب.

إنَّ اللّه يعلم سرائر القلوبِ وخفاياها ؛ولا يقدر على خداعه أحد، فلا تحاولوا خداعه، وتوبوا إلى حضرته بصدق كامل لا بالنّفاق.. واعلموا أنّ التوبة ليست شيئاً إضافياً أو غير ذي جدوى للإنسان، أو أن أثرها سيظهر يوم القيامة فقط، بل هي تُقوّم أمور الدِّين والدنيا معاً، وبها يتحقق للتائب راحة وسرور في هذه الحياة الدنيا وفي الحياة الآخرة.

(الملفوظات مجلد 5 صفحة 187_188)

رابط مختصر
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة معاينة قالب - NewsBT الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.